بدأت نذر الحركة المعادية للاستعمار مبكرا وبالتحديد في سبتمبر من عام ١٨٨٨ حيث شهد هذا العام أول حركة مقاومة في المستعمرات الألمانية بساحل أفريقيا الشرقي فيما عرف بثورة بوشيري والتي اندلعت عند ساحل تنجانيقا.
قد رابطت الزوارق المسلحة للسلطات الألمانية في بعض موانيه في حين أخذت زوارق أخرى تجوب مياه المنطقة وتنتقل من ميناء إلى أخر بحثا عن أماكن تجمع الثوار.
انقلب الساحل الشرقي لأفريقيا إلى ميدام حرب ولم يتمكن الأسطول الألماني من النزول إلى العاصمة تانجا إلا بعد أن فقدوا بعض القتلى أثناء المواجهة مع القوات الحربيو الألمانية إلى إخلاء المدينة والالتجاء إلى الأحراش المجاورة.
وكانت هذه الثورة أصدق تعبير للرفض التام من قبل العرب والأفارقة بساحل أفريقيا الشرقي للوجود الاستعماري في المنطقة الساحلية من تنجانيقا وكينيا والتي حظيت بالتأيبد التام من سلطان زنجبار آنذاك السيد خليفة بن سعيد.
تم تصفية هذه الثورة بالقوة المسلحة في أواخر عام ١٨٨٩ نتيجة للتفوق الحربي الألماني الذي تمكن من سحق الثورة وإلقاء القبض على بوشيري حيث أعدم شنقا في الخامس عشر من ديسمبر من نفس العام.
اقرأ أيضا