ان أقوى الأساليب التي لقنها التلمود لليهود هو اسلوب الاتخاذ من الضعف قوة وادعاء كراهية الشعوب اليهود بدا لهم من أقوى الاسلحة التي يلجأون اليها في السبيل إلى تسلطهم.
لذلك كان لابد لهم من الابقلء من جانبهم على اللايهودية القديمة وانما بتسمية وسند جديدين يتلائمان مع روح العصر واوضاعه.
لقد كان القرن التاسع عشر هو قرن ظهور مبدأ القوميات في معنى أن تقوم الوحدة السياسية على وحدة قومية ومن ثم فلا مكان داخل الدولة القةمية الجديدة لغير قومييها.
واليهود ليسوا فرنسيين أو ألمان أو طليان بالجنس وانما هم ساميون وهم لذلك مكروهون مضطهدون والفكرة عميقة فان الشعوب الأوروبية التي راحت تطالب بتقرير مصيرها السياسي على مقتضى قومياتها لا تملك احتراما لمنطقها الا أن تسلم بحق اليهود في أن يكون لهم وطن قومي.
وهكذا راحت ظاهرة العداء القديمة لليهود تتخذ طابعا جديدا يلائم ظروف العصر ولكي يبدأ منها هؤلاء تحركهم السياسي نحو المطالبة بالعودة إلى فلسطين لاتخاذها وطنا قوميا لهم وكان ذلك من ثنايا الحركة الصهيونية العالمية في نهاية القرن التاسع عشر.
اقرأ أيضا